أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

185

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( الخفيف ) ولَسِرْنَا ولو وَصَلْنَا عليها . . . مِثْلَ أنَفاسِنَا على الأرْمَاقِ قال : الأرماق : جمع رمق ، وهو بقية النفس ؛ أي : لو صلنا إليك وهي تحملنا على مشقة ، وقد بلغنا أواخر أنفسنا . فيقال له : ليس هذا الموضع من شأنك باستنباط معناه واستخراج غامضه ! هذا أراه تشبيهين بمشبيهين : شبه أجسامهم بالأنفاس ( للضعف ) ولشدة النحول ، وإبلهم تحتها ، بالأرماق لشدة الضمر والقفول . وله مثل هذا وهو قوله : ( الطويل ) بَرتَنْي السُّرَى بَرْيَ المُدَى فَرَدَدْنَني . . . أخَفَّ عَلَى المَرْكُوبِ من نَفَسي جِرْمي وقوله : ( الخفيف ) كاثَرَتْ نائِلَ الأميرِ مِنَ المَا . . . لِ بما نَوَّلَتْ من الإيرَاقِ